الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

--0( وجاء من أقصى المدينة )0--


في قـــــديمِ الـزمــــــانِ .. تَـــــــــــرْوي المَــصــــــــــــادِرْ
بَــــعَـــــثَ اللهُ في المَـــــــــــــــــــديـنـــــةِ زائـــــــــــــــــــــــــــرْ
قَــبَــســـــاً كـانَ مِـنْ رَســـــــــــــــــــولٍ قَــــــــــــــديـــــــــــمٍ
لَـــمْ يَــــكُـــــــــــنْ قـاطِـنـــــــاً ، ومـا كـــانَ عــــــــــــابِرْ
كــانَ قَــبْــضــــــــــاً مِـنْ صَــــرْخَـــــةٍ  نَــثَــرَتْـــهـــــــــــــــا
عــــاتيـــــــــــاتُ الـــريـــــــــــاح ِ فـي صَـــدْرِ ثـــــــــائـــــرْ
كــان صــــــوتَ الإلــــــــــهِ يـــــدعــو إلـى الـحُـــــــــــــبِ
ويُــــعْــــــلي الــسَّـــــــــلامَ  فـــــــــوقَ الـمَــنــــــــــــــــــــــابِرْ
باسـمِــــــــــهِ اللهَ ، لا سِــــــــــــــــــــواهُ شَــــــــــــريكــــــاً
دَعـــــــــــــوَةٌ  زَلــــــــــــزَلــــــتْ عُــــروشَ القَـيــــــــــاصِـرْ
باســمِـــــــــهِ الـحُـــــــــبَّ رَعــــشـــــــةٌ فـي ضَـمـــــــير ٍ
مِـنْ زُلالٍ ، لا كَـبــــــــــاقــي الـضَّــــــــمـــــــــــــــــــــــــــائرْ
باســمِـــــــهِ الـــحُــــــــــــــبَّ نَــبْـــــضــــةٌ  مِــنْ فُــــــــــؤادٍ
تَــنـــــشُــــــرُ الـــــدِفءَ يــــــومَ  تُــبْـــــــلَى الـــسَّـــــرائـــــرْ
باســمِــــــــــهِ الـــحُــــــــــبَّ  دَفْــــــــقَـــةٌ مِــنْ شُــعـــــورٍ
فــي شَــــــرايــين ِ كُـــــــــــلِّ  بَـــــــرٍّ  وفـــاجِـــــــــــــــــــــرْ
*    *    *     
باســمِــــــهِ الــحُــــــــــبَّ ، جــاءَ يَـــسْـــــعَى رُوَيـــــْـــدا
زائــــــــــــرُ الـــغَـــــــيْـمِ ، فـي يـــــــــــديـهِ البَــشـــــــــائــرْ
قَــــــــومُـــهُ  أنــكَـــــــــروهُ ، واخــتَـلَــــــــــفوا فــيــــــــــــهِ
فَـــمِـــنْــــــهُــــمْ  مَــنْ قـــــالَ  هـــذا بَــصــــــــــــــــــائــــرْ
بــيـنـمـــا آخَـــــــــــــــــرونَ  عَــــــــــــدّوهُ  ضَـــــــــرْبـــــــاً
مِـــنْ جُــنــــــــــونٍ ، وقـيـــــلَ : بَــــلْ هُـــــوَ ســــــــاحِـرْ

مـا تُـــــرَى نُــسَـــــمّـــــــــــــيهِ يــا قَـــــــــــــــــــــــوْمُ ، إنّــــــا
لَــــمْ نَــجِـــــــــدْ في اللُـــغــــــــــاتِ وَصْــفـــــاً مُــغــايِـــــرْ
صَــمَــتَ الـكُـــلُّ ، مـا هُـنــــــــــــــــاكَ جَـــــــــــــــــــوابٌ
لِــسُـــــــؤالٍ عَــنْ كُــــنْــــهِ ذاكَ الـمُــســـــــــــــــــــــــــافِـــرْ
ومِـــنَ الــغَــــــيْـمِ ثَــــــمَّ هَـمْــــسٍ خَــــفِـــــــــــــــــــــــــــيّ ٍ
قَــطَـــــعَ الــصَّـــــمْــتَ : فَـلتُـــسَــــــمُّــــوه شـــــــــــــاعِــرْ

1/7/2010م

الأحد، 10 أكتوبر 2010

مخاض

" بعد تمنعٍ دام شهور طويلة أقبلت إليه بكراً عروبة "

تَحِــنُّ إلى الشُــطْــآنِ..تَــهْـفــو إلى المَـدَى
َويَــمْـنَــعُـها القُــبْــطانُ أنْ تَــبْــلـــــغَ المَــرْفــا
إذا أَبحـــرَتْ رَسَّـتْ مَجــاذيــفُ عَــزْمِــها
فَـكـانَ تــثَـــنّي المــوْجِ مــن تَــحْتِها ظَـلْـفــا
تَــقَـــدَّمُ في الــتـرحـــالِ شِــبْـراً فَـتَـنْــتَـــشي
ويُـــرجِــعُــها التيَّـــارُ في لحـــظَـــةٍ خَـــلــْـفــا
شُـــهـورٌ من الحِــــرْمانِ والبَـــــــرْدِ لم تَـــــزَلْ
تَعــاوَرُهــا ، والحُــلْــمُ في عَــيْـنِــها أَغْـــفَى
تَــقــَاذَفُـــها الأَشـــواقُ ، واللــيـلُ ســابــــغٌ
عَــلَــيْــهــا من الآهـاتِ ما يُــرْعِبُ الخَــوْفا
مُسافـــرةٌ للـــــــــدِفءِ تَـــبْــغــي وصولَــــهُ
وتَــسْـَـعْـجِـلُ الأيــامَ كَيْ تَـحْـضنَ الصَّــيْـفَا
إلَىَّ عَــروسَ الشِّــعْـرِ ، والشِّعْــرُ مُـضْـرِبٌ
عَـنِ البَــوْحِ هَـلاّ  كُــنْتِ مِـن وَعْـدِهِ أَوْفَى
إلَيَّ، فَـــأَسْبابـــي إلى الـــوَصْــلِ صُـودِرَتْ
ولَمْ يُــبْـقِ هذا الدَّهْرُ من أَسْطُري حَرْفَا
تَــتُــوقُ إلى المــيْــــدانِ خَــيْلي صَـبــــــــابةً
َويَــمْـنَــعُـها التَّرويــضُ أن تُــتْـقِــنَ الـزَّحْـفَــا
وَتُــرهِـقُـني الأشــعارُ – لا صَــحَّ وزنُـها-
تُــعَـــلِّــلـــُني يـــومــــاً، وَتَــقْـتِـــلُــني ألــفـــــــــا
إلىَّ عـــروسَ الشِّـــعـــْرِ ، فالبـــردِ كافـــــــرٌ
وحِــضنـُـــكِ أَنــَّى جِئتِ من لَــيْلَـتي أَدْفــَا
بــوَجــهِـــكِ ألــقَــى البِشْــرَ يمـحــو كَآبـــــتي
وأَشتـــفُّ من عَــيْنـَيكِ أفكاريَ الأَصْفَى
تَـعـــاليْ إلى صَـــدرٍ من الشِّــعْــــر حــالِـــمٍ
وروضٍ منَ الآمـــالِ يــستعــذِبُ القَــطْـفَــا
أطِــلّــي على دُنـيـــايَ نَـــهْــراً من السَّــنَـــا
وجُرحــاً عَــروضـيّــاً يُــشاركُــني المَــنْفـَى
*  *  *
تَــمُـــرُّ بــيَ الأيــــــامُ ، والفِــعْــــلُ لم يَــــــــزَلْ
مُـضــــارعُـــهُ يَــرتـــاحُ للســين ِ أَوْ سَـــوْفـا
سَتأْتي ، ويَأْتي الفــجرُ والطُّهرُ والنَّــــدى
وسوفَ يَصُبُّ الحُــــبُ في أَبْـحُري صِرْفَا
وسوفَ نَــــرودُ الأُفْـــقَ نَــطوي بــــساطَــهُ
ونَسْــتنـــزلُ الأفـــلاكَ والقَـــطْـرَ والطَّــيـفَــا
*  *  *
شُـهـــورٌ ، وهَـا قــد جِــئتِ بـكِْراً عَروبةً
خَـلـيـلــيَّــةَ التـــلويــنِ لا تَـــعْـرِف الـــزَّيـْــفــا
سَـيَـهـدَأُ رَوْعي اليـومَ – والدفءُ عائـــدٌ
إِلَّي – وجُرْحُ الأَمـسِ في داخـلي يُـشْـفَى
دَعـــيني أَجــوبُ الآن بَــحـرَكِ قـاطِـعــــــــاً
مَـضــائــقَ قد كانــتْ تُبــَادِلُــــني العَــطْـفَا
دَعــيني أَضُـــمُّ الفَــجْــرَ ، أَرشُــفُ ما بـهِ
من الــطَــلِّ والأَضــواءِ أَروي بـها الجَــوْفَا
فَمِــنـكِ يَــهِــلُّ الـطُــهْــرُ يمَــحـو ضَلالــــــتي
وفــيكِ يكونُ الــعَــيْشُ والمـوتُ والمَــنــْفَى

12/12/1989

مدخل 2

لاَ..لَـــسْــتَ شِـــعْــرِيَ إنْ لَـــمْ تُـــطــرِبِ الأُذُنـــا
بـَـــلْ  لَسْتَ شِـــعـراً إذا لَـــمْ تَــفْتِـــحِ المُـــــــــــــدُنــَا
إنْ كُــنْتَ شِــعْريَ حَــقاً .. طُــفْ بمــخـدعِـــهَا
عِــنْــدَ المَـسَـــاءِ وَخَـــاصِرْ قَــــــــدَّها اللَّــــــدِنــــا
وَاطْـــبَـــعْ عَـــلَى سَمـــْعِـــها رَفَّــــاتِ أَجْــنِــحَــتي
لَــعَـــلََّــــها قَـــــدْ تَــمـــَادَتْ في الهَــــــــوَى مَــعـَــنَــا
وَقُــلْ   لهَــــا عَـــنْ مُــحـــِبٍ عَــــاشـــِقٍ كَــــلــِــفٍ
بِــســحْــرِ سَــــحْــنَــتِــها السّــمــراءِ قَـــد  فُــتــِنَــا
فَـــإنْ بَــــــــــدَا لَكَ   دَمْــــــــعٌ   بَـــــــــــــل َّ مِــعـْــطَـــفَــهــَا
فَــضُـمَّــــها وَاتّـــخِــــــذْ مِنْ صَـــــــدرِهَا وَطَـــنَــــــا

28/10/1987م

مدخل

ذوِّبــــــي الــهَـــمــْسَ إنْ سَــمــــعْــتِ نَشــــــيـــدي
حَـــالِـــمَ اللَّــــــحْــنِ كالــــــصــبـــاحِ الـــــــــوَلـــيــــدِ
عِـــانِـــقــــي فـــيــــهِ كُـــلَّ  نَـــبْــــــــضــــةِ حُــــــبٍ
صَـــاغـــــــهــــا القـَـــــلْــــــبُ في بَـــيـــانٍ فَـــــــريــدِ
أنــــــــتِ  للـــشِـــــــعْـــــرِ وَزنُــــــــــــــــهُ وَالـــــــقَـــــــوافي
أَنْـــــتِ إلْـــــــهـــــَامُ   كُــــلِّ  نَــــــــــــــايِ وَعُــــــــــــودِ
أَنْــــــــتِ للـــنــَّــفْــــسِ رُوحُــــــــــهَـــا وَمُـــنَــــاهَـا
وَرُؤَاهَـــــــــا في عَـــــــــــــــــــــالَـــــــمِ                   اللا وجُـــــــــــــودِ

28/7/1987م

ريفية


كلما
لامستُ مدفوعاً
يـَـــدَيـْـهــــا
نَـضَـحَ
الطُهرُ دَماً
في وَجْنتَيــْها
زهرةٌ خَجْـلَى
ونَحْـلٌ عاشقٌ
وفُـــؤادٌ
لم يَحُــمْ
إلا عَلــيْها
هَمْسَـةُ الآمالِ
أقـراطٌ لها
عَـزْمُـها
إســـورةٌ
في مِعصَميْـها
والشُموخُ الحُـــلْوُ
يُــزْهي
صَدْرَها
ساكـــباً
كُحْلَ العُـلا
في مُقـلَتَـــيْها
مُدنُ الألــوانِ
لم تَسْتَهْــوِها
لم تُــلامِسْ
خَــدَّها
أو شَفَتَــيْها
أفــتديها
طِـفلةً
من ريفـِنا
تـَتَزيـَّــى
بالحَــيا
حتَى يَــدَيـْها
كُــلُ شِعْــرٍ
لم أَزَلْ
أكــتبـُـهُ
هِيَ قــدْ أملَتْهُ
مِنْــها
وإلَــيْهـا

1988م